الإمام أحمد بن حنبل
398
مسند الإمام أحمد بن حنبل
والله لولا انى أترك بنات لي بعدى لأجبت أن تقتل بين يدي قال فبينما أنا في النطارين إذا جاءت عمتي بابى وخالي عادلتها على ناضح فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا إذ لحق رجل ينادى الا ان النبي صلى الله عليه وسلم يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت فرجعنا بهما فدفناهما حيث قتلا فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال يا جابر بن عبد الله والله لقد أنار أباك عمل معاوية فبذا فخرج طائفة منه فاتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير الا ما لم يدع القتل أو القتيل فواريته قال وترك أبى عليه دينا من التمر فاشتد على بعض غرمائه في التقاضي فاتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا نبي الله ان أبى أصيب يوم كذا وكذا وترك على دينا من التمر واشتد على بعض غرمائه في التقاضي فأحب أن تعينني عليه لعله أن ينظرني طائفة من تمره إلى هذا الصرام المقبل فقال نعم آتيك إن شاء الله قريبا من وسط النهار وجاء معه حواريه ثم استأذن ودخل فقلت لامرأتي ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءني اليوم وسط النهار فلا رأيتك ولا تؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي بشئ ولا تكلميه فدخل ففرشت له فراشا ووسادة فوضع رأسه فنام قال وقلت لمولى لي اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة والوحا والعجل افرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معك فلم نزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم فقلت له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ يدعو بالطهور وانى أخاف إذا فرغ أن يقوم فلا يفرغن من وضوئه حتى تضع العناق بين يديه فلما قام قال يا جابر ائتني بطهور فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده فنظر إلى فقال كأنك قد علمت حبنا للحم ادع لي أبا بكر قال ثم دعا حوارييه الذين معه فدخلوا فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال بسم الله كلوا فأكلوا حتى شبعوا وفضل لحم منها كثير قال والله ان مجلس بنى سلمة لينظرون إليه وهو أحب إليهم من أعينهم ما يقربه رجل منهم مخافة أن يؤذوه فلما فرغ قام وقام أصحابه فخرجوا بين يديه وكان يقول خلوا ظهري للملائكة واتبعتهم حتى بلغوا أسكفة الباب قال وأخرجت امرأتي صدرها وكانت مستترة بسقيف في البيت قالت يا رسول الله صلى على وعلى زوجي صلى الله عليك فقال صلى الله عليك وعلى زوجك ثم قال ادع لي فلانا لغريمي الذي اشتد على في الطلب قال فجاء فقال أيسر جابر بن عبد الله يعنى إلى الميسرة طائفة من دينك الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل ما أنا بفاعل واعتل وقال إنما هو مال يتامى فقال أين جابر فقال أنا ذا يا رسول الله قال كل له فان الله عز وجل سوف يوفيه فنظرت إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت قال الصلاة يا أبا بكر فاندفعوا إلى المسجد فقلت قرب أوعيتك فكلت له من العجوة فوفاه الله عز وجل وفضل لنا من التمر كذا وكذا فجئت أسعى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده كأني شرارة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى فقلت يا رسول الله ألم تر أني كلت لغريمي تمره فوفاه الله وفضل لنا من التمر كذا وكذا فقال أين عمر بن الخطاب فجاء يهرول فقال سل جابر بن عبد الله عن غريمه وتمرهه فقال ما أنا بسائله قد علمت أن الله عز وجل سوف يوفيه إذ أخبرت ان الله عز وجل سوف يوفيه فكرر عليه هذه الكلمة ثلاث مرات كل ذلك يقول ما أنا بسائله وكان لا يراجع بعد المرة الثالثة فقال يا جابر ما فعل غريمك وتمرك قال قلت وفاه الله عز وجل وفضل لنا من التمر كذا وكذا فرجع إلى امرأته فقال ألم أكن نهيتك أن تكلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أكنت تظن ان الله عز وجل يورد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي ثم يخرج ولا أسأله الصلاة على وعلى زوجي قبل ان يخرج حدثنا